منوعات

متابعة الرجال للأخبار والرياضة: قراءة في دوافع الانجذاب للشاشات

  • الرجال هم الفئة الأكثر متابعة للأخبار السياسية والاقتصادية والمباريات الرياضية.
  • الدوافع الرئيسية تشمل الحاجة للسيطرة والبحث عن الانتماء الجماعي.
  • طبيعة معالجة المخاطر تلعب دوراً في تفضيل المحتوى ذي الطابع التنافسي والتحليلي.
  • المنصات الرقمية لم تغير هذا التفاوت الجندري في استهلاك المحتوى.

تعتبر ظاهرة متابعة الرجال للأخبار والأحداث الرياضية عبر الشاشات، سواء التلفزيونية أو الرقمية، موضوعاً مثيراً للاهتمام في علم اجتماع الإعلام. دراسات إعلامية ونفسية حديثة تشير بوضوح إلى أن الرجال يشكلون النسبة الأكبر من متابعي الأخبار السياسية والاقتصادية والأحداث الرياضية مقارنة بالنساء، سواء عبر التلفزيون أو المنصات الرقمية.

ما هي الأسباب النفسية والاجتماعية التي تدفع الرجال نحو الانغماس في متابعة تفاصيل النزاعات السياسية، أو حماس نتائج الدوريات الكبرى؟ الإجابة تكمن في مزيج من السلوكيات الجندرية المكتسبة والدوافع النفسية الأساسية.

الدوافع الكامنة وراء متابعة الرجال للأخبار

يذهب التحليل النفسي إلى ربط هذا الانجذاب بمتطلبات الأدوار الاجتماعية التقليدية وكيفية تعامل الرجال مع حالة عدم اليقين والمخاطر. المحتوى الإخباري والرياضي يوفر متنفساً لهذه الاحتياجات.

الحاجة للسيطرة وفهم الهيكل السياسي والاقتصادي

تتطلب الأدوار الاقتصادية والاجتماعية التي غالباً ما توكل للرجال فهماً عميقاً للهياكل الخارجية، سواء كانت مالية أو سياسية. متابعة الرجال للأخبار الاقتصادية والسياسية تُعد أداة للحصول على معلومات تمكنهم من اتخاذ قرارات مصيرية، أو على الأقل، الشعور بأنهم على دراية تامة بما يحدث في محيطهم. يرى الباحثون أن فهم حركة أسواق المال أو نتائج القمم السياسية يمثل شكلاً من أشكال السيطرة المعرفية على بيئة معقدة.

الرياضة والبحث عن الانتماء الجماعي

إذا كانت السياسة تُلبي حاجة السيطرة المعرفية، فإن الرياضة تلبي حاجة الانتماء والتنافس. المباريات هي ساحات صراع رمزية، والمتابعة الجماعية تخلق رابطاً قوياً بين المشجعين. يتيح الانخراط في فرق رياضية للرجال التعبير عن العواطف والانتماء بطريقة مقبولة اجتماعياً، خصوصاً في الثقافات التي تفرض قيوداً على التعبير العاطفي لديهم. يمكن الاطلاع على المزيد من الأبحاث حول سيكولوجية متابعة الرجل للأخبار.

معالجة المخاطر وتفضيل المحتوى التنافسي

تشير نظريات علم النفس التطوري إلى أن الرجال يميلون تاريخياً إلى المشاركة في أنشطة تنطوي على مخاطر وتنافس عالٍ. هذا الميل ينتقل إلى تفضيل المحتوى الإعلامي. الأخبار السياسية (التي تركز على الصراع والنتائج) والرياضية (التي تعتمد على الفوز والخسارة) توفر جرعة ثابتة من الإثارة التنافسية التي قد تتناسب مع هذا الميل الجندري في معالجة المخاطر.

نظرة تحليلية: هل يتغير المشهد الإعلامي؟

على الرغم من التطورات الهائلة في المنصات الإعلامية وظهور شبكات التواصل الاجتماعي التي كسرت الحواجز التقليدية، تظل الأنماط الأساسية في استهلاك المحتوى ثابتة. تشير الدراسات إلى أن الانقسام الجندري ما زال واضحاً، حيث تميل النساء أكثر لمتابعة المحتوى الاجتماعي، الثقافي، والصحي، بينما يظل الرجل مهيمناً على الأخبار الهيكلية (السياسة، الاقتصاد، الرياضة).

إن تفوق متابعة الرجال للأخبار التنافسية لا يعني غياب النساء، بل يشير إلى تباين في الأولويات والاهتمامات المعرفية. التغطية الإخبارية نفسها، خاصة السياسية والرياضية، ما زالت مصممة تقليدياً للتركيز على ‘الصراع’ و’القوة’، وهي سمات قد تتوافق أكثر مع الاهتمامات الذكورية التقليدية.

لفهم التوزيع الحالي لاستهلاك الإعلام، يجب النظر إلى طبيعة المحتوى المعروض وكيف يستجيب لأدوارنا الاجتماعية المكتسبة. قد يتطلب الأمر سنوات أخرى من التغير الاجتماعي والمهني لرؤية توازن أكبر في أنماط الاستهلاك الإعلامي لكلا الجنسين. لمزيد من التفاصيل حول اتجاهات استهلاك الإعلام، يمكن الرجوع إلى أحدث الدراسات.

للمزيد من التفاصيل ومتابعة كل جديد، زوروا موقعنا باستمرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى